وَهْمُ الغول عند الصغار يرتقي إلى الماسونية وزيفها عند الكبار !!!

    شاطر

    محمّد البليدة

    مساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010

    وَهْمُ الغول عند الصغار يرتقي إلى الماسونية وزيفها عند الكبار !!!

    مُساهمة من طرف محمّد البليدة في السبت يونيو 05, 2010 1:48 am

    السلام عليكم

    هذا فصل من مشروع كتاب يتكلم عن حتمية موت دولة إسرائيل,يتعرض الكتاب لليهود على مر العصور والأدوار التي لعبوها في الساحة الدولية,والمنظمات والحيل والأكاذيب التي بثوها وأشاعوها في العالم كله, وهنا يتحدث عن الماسونية وزيفها وعوارها وأنها لا تعدو منظمة نقابية علمانية ديمقراطية,وما لليهود فيها من اثر.

    المنظمات اليهودية السرية وحقيقتها
    عند الحديث عن اليهود أو منظماتهم أو أي عمل "عظيم" قاموا به يجب أن ننظرإليه نحن المسلمون_أولًا_ من منظار قرآني,حيث يقول الله تعالى فيهم وهو القول الفصل وهو اليقين الذي لا يحمتل الظن في سورة البقرة:" وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ",فالله سبحانه وتعالى قد ضرب عليهم الذلة وألزم المسكنة عيشهم,وقد ذكر القرآن هذا الأمر في بني إسرائيل واليهود مرتين الأولى في هذه السورة_أي البقرة_ والثانية في سورة آل عمران,حيث قال تعالى:" ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤاْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْاْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ",والفرق بين الآيتين أن الأولى لم تذكر الحبلين أي السببين أو العهدين,وكما لم تذكر الثقاف,والوجه البلاغي في هذا التغاير _وكما أرى_أن الآية من سورة البقرة كانت في بني إسرائيل خاصة وهم في التيه بعد نجاتهم من فرعون وقومه ونبي الله موسى بين ظهرانيهم,وهو حبل الله وعهده,ولم يكن لهم من غيرهم من البشر من ولي ولا نصير,فانقطع حبل الناس ,وأما آية آل عمران فهي عامة في اليهود من بني إسرائيل وغيرهم,وتدل على حالهم بعد عهد موسى عليه السلام وقدوم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والرسل.
    ومعنى الآية أن الله عزوجل يعز من يشاء ويذل من يشاءوواليهود شاء الله أن يضرب عليهم الذلة والمسكنة,ومعنى الضرب هنا الإلزام وفي الحقيقة تعني التقاء ظاهر جسم بظاهر جسم آخر بشدة، يقال ضرب بعصا وبيده وبالسيف وضرب بيده الأرض إذا ألصقها بها، وتفرعت عن هذا معان مجازية ترجع إلى شدة اللصوق,ومنها الضريبة لأنها لازبة لازمة.
    والذلة فعلة من الذل,وهي الصغار وهي بكسر الذال لا غير وهي ضد العزة.
    والمسكنة الفقر مشتقة من السكون لأن الفقر يقلل حركة صاحبه. وتطلق على الضعف ومنه المسكين للفقير. ومعنى لزوم الذلة والمسكنة لليهود أنهم فقدوا البأس والشجاعة وبدا عليهم سيما الفقر والحاجة مع وفرة ما أنعم الله عليهم فإنهم لما سئموها صارت لديهم كالعدم ولذلك صار الحرص لهم سجية باقية في أعقابهم.
    وفي آية آل عمران أضاف :" أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤاْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ ",وثقفوا من ثقف وهي في الأصل تعني حذق وفهم فهو ثقف,فالمعنى يتضمن الغلبة,وعلى هذا فسرت بمعنى الظفر والإدراك,ومعنى الآية يصبح أينما ظُفروا أدركوا في كل مكان وزمان,و"حبل من الله" تعني عهده ,وفي سورة البقرة كما نلاحظ كانت في بني إسرائيل قبل دخولهم الأرض المقدسة واقامة دولتهم,فهذا يعني أنهم في تلك الفترة قد أفلتوا من الذل والمسكنة بحبل من الله أي بانبيائه الذين أرسلهم لهم,وأمابعد ذلك وحين لم تقم لهم قائمة ولم يحسنوا اقامة دولة إلا في فترات متباينةوأماكن مختلفة فكان هذا بحبل من الناس,أي بنصرة الأغيار لهم وتقديم العون والمساعدة كما حصل في عصرنا هذا واقامتهم دولتهم المسخ.
    ملازمة الهوان والصغار لهم والفقر الشديد لا يجعل من أسياد وملوك,ومن كانت هذه سجيته لا يمكن أن يصبح سيدأ نافذ القول والفعل.
    وبناءً على ما تقدم فكل أعمالهم ومنظماتهم لن تساعدهم أن يغيروا من سجاياهم وأن يتحولوا من صغار أذلة وفقراء إلى أسياد وملوك وأغنياء.
    فهذا يعني مخالفة نص قطعي جاء به الله عز وجل,وكل من يقول غير هذا يكون قد خالف نصاً قطعي الثبوت قطعي الدلالة.
    ومن منظار سياسي عالمي_ثانيًا_ أي الموقف الدولي,حيث أن العالم على مر العصور كانت فيه دول ,وكانت في كل عصر دول أو دولة أولى,ودول آخرى صغرى تدور في فلك الكبرى وتسمع لها وتنفذ أوامرها.
    والدولة الأولى هي التي تسطر السياسات لها ولغيرها من الدول ,وهي التي ثؤثر في الساحة السياسية العالمية وتنجز الأعمال وتحقق الأهداف, وهي التي يُحسب لها حساب وتخطط وترسم وتبرم المعاهدات وتجهز الجيوش.
    والتاريخ ذكر لنا أن الامبراطوية الرومانية والفارسية كانتا في صراع على مكان الدولة الأولى,وكان لكل منها أحلاف وأنصار,وقد تناوبتا الصدارة,فتارة للرومان وتارة للفرس,وبناء على ذلك كانت تتغير السياسة الدولية ,حتى جاء أمر الله وشاء قدره في اقامة الدولة الاسلامية,فبدأت تزاحم الدولتين على الصدارة حين كتب الله لها النصر المؤزر, وساقت العالم وسيطرت عليه حتى عهد قريب, لا يزال أجدادنا يشمون رائحة عزته,ويتغنون بصولة جولته, ويترقبون عودة جيشه,وهو قادم بأذن الله ,فما النصر إلا من عنده وهو على كل شيء قدير.
    وخلال هذه الفترات لم يكن لغير الدول الكبرى الأثر في السياسة الدولية, فهي التي كانت تقود الجيوش وتقتحم المدن وتهدم الدول,وتملي على المهزوم الضعيف شروطها ,ولم يكن لأي قوة غير الدول والدولة الأولى وقع أو ادنى أثر في السياسة الدولية لأن القوة الفعلية تكمن في الدولة وجيشها وقادتها ,وأنه لا يمكن لقوة خفية سرية مهما بلغت من قوة التنظيم والسرية أن يكون لها جيش وقواد وأموال وتسطر السياسة الدولية وتسيطر على العالم من وراء الكواليس.
    فهذا من الوهم وضعف الحيلة وسخف الرأي وضحالة الفكر.
    ومن المنظمات التي قيل فيها أنها تقود العالم من خلف الكواليس ومن وراء الستر والحجب والتي تلزب باليهود "الماسونية", فما هي ؟ وما هي حقيقتها؟

    الماسونية:
    ماسون هي كلمة فرنسية الأصل وتعني البنّاء "Maçon",وعُرفت أيضًا باللفظ الفرنسي المركب"فرانكوماسون" (franc-maçon),ولفظة فرانك (franc) فرنسية وتعني الصادق أو الأمين,وعليه فالمصطلح يعني "البنّاء الصادق",وفرانك لها في الفرنسية أكثر من معنى عند اطلاقها على الإنسان منها هذا ,وكذلك المُخْلِص والشريف والذي لايخفي شيئًا في صدره, وأطلقت على اتحاد القبائل الجرمانية الغربية,وأما عند اطلاقها على الأشياء فتعني أن أصلها فرنسي كقولنا فرانكو فون أي ناطقي الفرنسية,كما وتطلق على عدد من العملات المتبادلة كما في فرنسا وبلجيكا وسويسرا.
    وكما أطلق عليها بالإنكليزية "Freemason",وتعني "البناء الحر" وهكذا اشتهرت في معظم الدول العربية.
    وأطلقت بعد هذا من قِبل المغالين على جمعية وهمية خيالية نُعتت بالسرية والخطيرة وغيرها من ألفاظ الإبهام والتعتيم وحتى التضليل.
    والذي يهمنا هنا هو هذا المصطلح "للجمعية" السرية الخطيرة,وبيان حقيقتها وقوتها وسطوتها وسيطرتها على العالم.
    الماسونية ظهرت بهذا الاسم أول مرة في عام 1723 حين ذكرها الكاتب الدكتور جيمس اندرسون "James Anderson" في كتاب طبع أول مرة في عام 1723 في لندن تحت اسم"كتاب القوانين",وقد حشا هذا الكاتب في أمر تأسيس هذه الجمعية كل غث وهزيل من أقاويل وادعاءات لا تمت لحقيقة بشيء, فمن جملة أقواله أن الجمعية يعود تاريخ تأسيسها إلى زمن النبي موسى عليه السلام ويعتبره أول ماسوني بل هو الأستاذ الأكبر الذي أقام أول محفل ماسوني في التيه.
    وقال أيضًا إن سليمان عليه السلام كان الأستاذ الأعظم "للمحفل المقدسي" الذي أنشاه في القدس, وأن نبوخذ بنصر كان الأستاذ الأعظم للمحفل في بابل_رغم أن هذا قد دمّر اليهود ومملكتهم في عهده_.
    ويستطرد هذا الكاتب_والذي قيل أن أصله يهودي_ في سرد تاريخ الماسونية_والتي هي كما أرى من وحي خياله_ حتى يصل إلى القرن الثامن عشر واقامة المحفل الماسوني البريطاني الذي أقيم _على حد قوله_ في عام 1716_1717,وأعيد طبع كتابه هذا في عام 1734,وأهدى حينها نسخة لأمير ويلز الذي اعتبره اندرسون "كبيرالماسونيين وقّيّم محفلهم",وأما في عالمنا العربي فأول ذكر لها كان على يد الكاتب"جرجي زيدان " في كتابه" تاريخ الماسونية العام" الذي طُبع في مصر عام 1889 والذي حشد فيه كثيرًا من الخرافات وأسباب التأسيس , وتقسيمه الماسونية إلى مراحل وأطوار تجعلك تصدع كلما قرأتها,فقد قسمها إلى قسمين: القديم والحديث أو الماسونية الحقيقية والماسونية الرمزية,والقسم القديم قسمه أيضًا إلى طورين:الأول "الماسونية العملية المحضة" فبدأت منذ عام 517 قبل الميلاد حتى 1000 بعد الميلاد,والطور الثاني "الماسونية المشتركة" وبدأت منذ عام 1000 بعد الميلاد حتى عام 1517,كما وقسم الحديثة أو الرمزية إلى طورين اثنين :الأول من سنه 1717_1783,والثاني من سنة 1783_حتى تاريخ تحريره كتابه.
    والمتتبع لكل الكتّاب الذين بحثوا ودرسوا هذه الجمعية وأقوالهم لن تخرج عن عدة أقوال فيما يتعلق بمؤسيسها وتاريخ تأسيسها,ويكمن أن نجملها هنا كما يلي:
    1.في عهد موسى عليه السلام وهو مؤسسها
    2.في عهد الملك" هيرودس الثاني" وهو المؤسس الأول من بعده ابنه اغريبا,والحاخام حيرام آيبود,والحاخام موآب لافي من سبط لافي,في العقد الثالث بعد الميلاد. وأكثر الكتّاب رجحوا هذا الاحتمال لما فيه من غلو وابهام في آن واحد.
    3. ـ في القرن الثامن عشر الميلادي,زمن الإنعتاق من نير الكنيسة ورجالها, وظهور بوادرالثورة الفرنسية,وهذا هو الذي أرجحه لما سوف يأتي بيانه لاحقًا.
    ويقول المؤيدون لوجود مثل هذه"الجمعية" أن هدفها الأول والأساسي هو القضاء على كل دين غير الدين اليهودي.
    والملاحظ أن المؤيدين على اختلاف أديانهم وثقافتهم ربطوا الماسونية باليهود ,وجعلوا منها "القوة الخفية" التي تحكم العالم, وكأن البشر قطعانًا من الغنم والبعير يُساقون إلى حتفهم , وتُرسم لهم طريق حياتهم ودرب معيشتهم من قِبل حفنة من الناس أشدهم وأكثرهم ذلًا وصغارًا.
    والآن لنأخذ الاحتمالات التي ذكروها الكتاب والباحثون في نشأة هذه الجمعية:
    1.القول الأول:ساقط وكاذب ويدّعي على أنبياء الله الأشراف النبلاء ويتقول عليهم الأقاويل, فأنبياء الله فوق كل هذه الترهات والهرطقات, فهم معصومون عن الزلل وارتكاب الفاحشة ما ظهر منها وما بطن, ولا يعقل أن نبيًا أو رسولًا بعثه الله أن يتصف بمثل هذه الصفات وأن يتصرف مثل هذه التصرف, فالرسل والأنبياء رحمة للعباد لا نقمة .
    وكلهم أنبياء مسلمون موحدون وجاءوا بالتوحيد ونفي الشرك,يقول الله تعالى في سورة الأنبياء:" وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ", ويقول في نفس سورة :" قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ".
    هذا بالإضافة إلى أنه زمن سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام لم تكن الديانة النصرانية قد ظهرت بعد,حتى يفكر اليهود في القضاء عليها, وأما الأديان الآخرى فكانت وثنية وهي دون ديانة التوحيد.
    2.وأما القول الثاني وهو المرجح عند الأكثرية,فهو يذكر ان التأسيس كان في عهد الملك هيرودس وابنه أغريبا,وبالتحديد ما بين عام37_44 بعد الميلاد, أي بعد أن وُلد المسيح عليه السلام,وربما بعد أن رفعه الله ,وأما أتباعه فهم كانوا حفنة من بني إسرائيل أي من جنسهم وربما قسم آخر من غير بني أسرائيل, ولكنهم لم يصلوا إلى مرحلة حتى يعتبروا خطرًا على اليهودية أو على اليهود أنفسهم,ثم إن النصرانية أصبحت ديانة رسمية وتمثل خطراً _ بالفعل مثلت خطرًا على اليهودية _في القرن الثالث بعد الميلاد أي بعد أكثر من قرنين من الزمن على تأسيس الماسونية, وهي بهذا تكون قد فشلت فشلًا ذريعًا في بلوغ مرامها وتحقيق هدفها الأول والاساسي ألا وهو القضاء على كل ديانة غير الديانة اليهودية.
    كما وأن التاريخ ذكر لنا كيف أن الأديان الآخرى غير التوحيدية كانت تعج في الأرض وبين اليهود,ولم يحدث أن قامت قوة خفية_ماسونية_ بالقضاء على تلك الأديان, بل على العكس ترعرت وعاشت اليهودية مع باقي الأديان الوثنية جنبًا إلى جنب,ففي فلسطين كان أهلها يعبدون الأوثان, ومن بعدهم عبد الرومان أربابًا من دون الله,وفي الجزيرة العربية عاشوا مع العرب أهل الجاهلية في يثرب ,وكانت لهم أوثانهم وأصنامهم,ولم يذكر لنا التاريخ أنهم حاولوا القضاء على واحدة من هذه الأديان الوثنية.
    وحتى عندما كانت دولتهم_ الخزرية_ قوية ولها وزنها بين الدول لم نسمع أنهم عزموا القضاء على الشرك والكفر في أديان الشعوب المتاخمة لهم.

    ومنذ أن خرجوا من فلسطين وهم يجرون ثياب الذل والهوان, وبعد أن تم القضاء على دولتهم لم تبن لهم قوة فعلية ظاهرة كانت أو خفية,ثم ما هو الداعي للقوة الخفية إن لم تظهر وتبن وتعلن ما قد تم الأنفاق عليه في الخفاء؟,أوليس بلوغ الهدف وتحقيق المرام بهجة وفرحة وفرصة لإعلان ما تمخض عنه الاتفاق في الخفاء؟ , وتعبيرًا عن نجاح "القوة الخفية" في نيل غايتها ؟ واظهاره على الملأ يجعل من أصحاب "القوة الخفية" قوة ظاهرة فعلية حقيقية مهابة الجانب قوية الشكيمة.
    بل والملاحظ أنه بعد تأسيس "الماسونية" ساءت حال اليهود _أو أصحاب القوة الخفية_ فتم القضاء عليهم, وظهرت النصرانية كدين مناهض لها, وما أن جاء القرن السادس الميلادي حتى بعث الله رسوله محمد عليه الصلاة والسلام بالإسلام ,واقام الدولة ونشر دينًا جديدًا غير اليهودية وغير النصرانية, فكيف عملت هذه "القوة الخفية" حتى ظهرت هذه الأديان وتلك القوى السياسية التي حطمت كل ما يتصل باليهودية واليهود؟, فرغم تحكمهم بالعالم وتسييرهم الشعوب والأقوام في شتى أنحاء المعمورة ,قامت هذه الشعوب والأقوام بالقضاء عليهم وعلى أحلامهم بعيش رغيد,فاي عمل هذا وأي قوة خفية هذه التي لا تهش ولا تنش.
    وسوف أعرض بعض المحن التي مر بها اليهود لبيان عوار وزيف هذه الادعاء في وجود "القوة الخفية" منذ تأسيسها حتى اجلائهم عن المدينة :
    1. في عام 70 ميلادي _اي بعد أن تأسست بعقدين ونيف من الزمن_ قضى عليهم تيطس ودمرهم وطردهم من فلسطين.
    2. وفى عام135 ميلادي أرسل الإمبراطور ( سكتوس ) جيوشا - قتلت( 850 ) ألف يهودي و دمروا ( 50) قلعة يهودية
    3. في عام 353 ميلادي وبعد أن دخل الامبراطور قسطنطين النصرانية أصدر قانونا يحظر اعتناق الديانة اليهودية.
    4. في عهد الإمبراطور ( جوفيان )، أصدر حظرا على اليهود يمنعهم من دخول أورشليم المسيحية و ما حولها ,و أصبحت المدينة مليئة بالراهبات و الرهبان ، و اعترضوا بقوة على إقامة الطقوس اليهودية في مدينتهم وطالبوا بمنع اليهود من اقامتها.
    5. في عام 425 ميلادي تم إلغاء منصب البطرك اليهود بقانون ، للقضاء على اليهودية .
    6. في عام 527 ميلادي تولى الإمبراطور ( جوستينيان ) السلطة و أصدر قانوناً بتحريم الدين اليهودي.و حرمان اليهود من كل المناصب ، و منعهم من الاحتفال بأعيادهم.
    7.وفي عام 634 ميلادي أصدر هرقل قانونًا بتنصير اليهود في الإمبراطورية كلها بالقوة ،فهرب الكثيرون من اليهود الى مصر و بلاد فارس.
    8. وفي عام 637 دخل المسلمون بيت المقدس ومنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان يسكن مع النصارى في القدس اليهود.
    وهكذا نرى أنه خلال ستة قرون مرت على ادعاء تأسيس هذه "المنظمة السرية" والتي كان هدفها تدمير الأديان غير اليهودية,لم تستطع أن تقوم بمهمتها,بل فشلت فشلًا ذريعًا وساء حال مؤسسيها وقومهم وازداد عدد المتنصرين ,وبعث الله دينًا جديدًا دخل فيه الناس أفواجًا.
    فأي قوة خفية وأي منظمة سرية هذه التي لم تستطع تقديم يد العون والمساعدة لأهلها , وكيف تسمح لأعدائها أن تقتل وتسبي ذراري أهلها وأحفاد مؤسسيها؟
    واستمرحال اليهود في العالم على هذه الوتيرة من الضعف والذل والهوان,وكل دولة تصل للسلطة في الأراضي التي فيها اليهود يخضعون لقوانينها ويلتزمون بشروطها,والتاريخ الحديث بيّن لنا ما وقع عليهم من قتل وتشريد وطرد وسحق.
    وعاش اليهود في ظل الدولة الإسلامية كأحد رعاياها,وخضعوا لقوانين الدولة حتى في أمورهم الدينية, فقد جاء في كتب التاريخ أن السلطان عيّن لليهود حاخامًا يكون مرجعيتهم وإليه يحتكمون في قضاياهم الدينية في عام 1719في رومانيا يوم كانت تحت ظل الدولة الإسلامية, وأطلق عليه حاخام باشا وهو لقب تركي ,فهذا يدل على سيطرة غيرهم عليهم وأنهم كانوا يخضعون لقوانين الدولة التي يعيشون في كنفها.
    والمحافل الماسونية الغربية لم تكن تسمح لليهودي أن ينتسب للماسونية إلا إذا تنصر كما في المحفل الألماني,وحتى عام 1870 كانت مسألة انضمام اليهود للمحافل الاسكندنافية والألمانية محل خلاف, ولم يُسمح إلا لعدد صغير جدًا من اليهود للإنضمام في تلك المحافل الماسونية.
    فهذا كله يدل على عدم وجود صلة فعلية وتأسيسية بين هذه الجمعية وبين اليهود.
    يتبع...

    icer

    مساهمات : 324
    تاريخ التسجيل : 09/04/2010
    الموقع : DZ

    رد: وَهْمُ الغول عند الصغار يرتقي إلى الماسونية وزيفها عند الكبار !!!

    مُساهمة من طرف icer في السبت يونيو 05, 2010 10:53 pm

    السلام عليكم و رحمة الله

    أستاذ محمد متابعون إن شاء الله

    لقد سألت عن صاحب الكتاب و هو الأخ المسمى سليم إسحاق الحشيم في منتدى الأصلين
    و في انتظار إتمام فصوله بحول الله و تسجيل الملاحظات نناقش أهم ما جاء فيه

    قال تعالى في سورة الإسراء :

    وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿٤﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ﴿٥﴾ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿٦﴾إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿٧﴾

    و ستكون مناقشة حول ما جاء في الآيات و التفسيرات الحديثة.

    إقتباس من رده وفقه الله جوابا على سؤالي :
    الحقيقة أن هذا البحث جاء نتيجة نقاشات مع بعض الإخوة ما بين مؤيد ومعارض لسطوة اليهود على العالم من خلال هذه الجمعيات والحركات,وكنتُ من بين المعارضين,وقد ساهمت في هذا المشروع في بعض فصوله,وخاصة التي تتعلق باليهود وبني إسرائيل, ومسارهم في التاريخ ودولتهم الخزرية معتمدًا في تاريخهم على القرآن الكريم, وبعض كتب التاريخ لمؤرخين مسلمين,وبعض الإخوة ساهموا بأبحاثهم وتحاليلهم ودراساتهم السياسية عن اليهود ودولتهم المسخ,والكتاب لم ينتهي بعد,فهو في طور التحضير والبحث والدراسة.

    محمّد البليدة

    مساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010

    رد: وَهْمُ الغول عند الصغار يرتقي إلى الماسونية وزيفها عند الكبار !!!

    مُساهمة من طرف محمّد البليدة في الأحد يونيو 06, 2010 3:48 pm

    السلام عليكم

    نعم أخي عماد الكاتب هو د.سليم إسحق الذي حاورتُه في عدد من المواضيع التي يكتبها في منتديات أقلام . ومن خلال متابعتي لما يكتبه فإن الأخ د.سليم إسحق متمكن في اللغة العربية وما يعجبني في طريقة تناوله للمواضيع هو سعة ثقافته التاريخية التي يحاول دوما ربطها إرتباطا وثيقا بالقرآن والسنة .


    أما عن الآيات من سورة الإسراء فأرى أن رغم كل ما وصل إليه بنو إسرائيل من كبر وعلو في الأرض ... فإنّ ذلك لا يرفع عنهم صفة الذل والمسكنة (الرضوخ التام والعام لشهوات الدنيا وعدم القدرة النفسية على التحكم فيها لأنهم وقعوا في الإبتلاء أو الإمتحان الخالد (شرِبوا من النَّهَرِ)والذي وقع فيه معظم البشر حتى المسلمون واقعون في هذا الإمتحان الخالد الذي خفت أضراره عليهم بفضل الصلاوات والصيام ...(شرِبوا من النَّهَرِ)(شربوا بكسر الراء والنّهر بفتح الهاء)
    .




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 23, 2017 7:55 pm